العلامة الحلي
407
مختلف الشيعة
والخالي عن منازعة مدعي الواحد بين مدعي الاثنين ومدعي الكل ، والثالث بينهم أثلاثا فكذا هنا ، بخلاف تركة الميت فإن التنازع فيه ابتداء هو الدين في ذمة الميت دون العين . وكلام الشيخ لا يخلو من قوة ، خصوصا إذا كان التداعي بين اثنين ( 1 ) خاصة ، أما لو زاد على اثنين فالوجه ما قاله ابن الجنيد . مسألة : قال ابن الجنيد في تداعي الجدار بين الدارين : ولا يحكم بالحائط من أجل أن فيه خشب أحدهما دون الآخر . والوجه أنه يحكم به لصاحب الخشب من حيث إنه متصرف فيه . مسألة : قال ابن الجنيد : الحائط المشترك والبيت الذي سفله لواحد وعلوه لآخر ليس لأحدهما هدمه إلا بإذن صاحبه ، ولو انهدم السفل من غير حادثة أحدثها صاحب السفل والعلو لم يجبر صاحب السفل على بناء سفلة ، ولصاحب العلو أن يبني السفل ويبني العلو فوقه ، ولا يدع صاحب السفل ينتفع بسفله حتى يؤدي إلى صاحب العلو قيمة البناء ، وهو قول مالك وأبي حنيفة وغيرهما ، وزعم أبو ثور أنه يجبر صاحب السفل على البناء . واحتج بقول البني - صلى الله عليه وآله - : ( لا ضرر ولا إضرار ) ( 2 ) . والوجه أن لصاحب السفل الانتفاع بسفله وإن لم يؤد شيئا ، لأن تبرع صاحب العلو بالبناء لا يوجب منع المالك من تصرفه في ملكه ، لعموم تسلط الناس على ما يملكونه . مسألة : قال ابن الجنيد : ولو تداعاه ( 3 ) - يعني : الولد - رجلان حران أو أكثر دينهم واحد وحالهم واحدة في الكف أقرع بينهم ، وكذلك لو كان الطفل
--> ( 1 ) م 3 : الاثنين . ( 2 ) سنن البيهقي : ج 6 ص 157 . ( 3 ) ق 2 : ولو تداعياه .